أخيرا جاءت مسرحية “النقطة العميا” عشان ترجع شغفي تاني للعروض المسرحية
بقالي فترة مشفتش مسرحية متكاملة بالشكل ده؛ مسرحية “النقطة العاميا” عرض (سايكو دراما) أو دراما نفسية مختلف، يجمع ما بين الإثارة والغموض والضحك.
المسرحية تقريباً مفيهاش غلطة، أداء تمثيلي رائع وتناغم سلس ما بين الممثلين؛ (الخمسة فقط) في العرض، تحس انك ضيف معاهم، في وجود جو من الدفئ والافة في المكان، وطبعاً سيناريو وحوار ولا أروع، لأنه هو البطل الأساسي.
مزيج متكامل ومحبوك، مغلف بديكور مميز وأزياء وإضاءة، يرفع لها القبعة. ده غير أن قاعة العرض 60 كرسي بس، فأنت تقريبا متعايش مع الممثلين في المسرحية كأنك ضيف في الفيلا (محل الأحداث) ..
تدور أحداث مسرحية “النقطة العميا” حولين ” آدم” اللي اتعطلت عربيته في مكان مهجور .. فيضطر يجرب حظه يبات في أقرب فيلا يقابلها، وطبعا حيتقابل بحفاوه من 3 دكاترة في القانون بيلعبوا لعبة غريبة “المحكمة” فينضم إليهم “آدم”
حتفضل مشدود معاهم طول العرض عشان تعرف إيه نهاية اللعبة! او بالأصح إيه نهاية “آدم”
اداء نور محمود في دور “آدم” (دي أول تجربة مسرحية له!!؟؟) .. كان مفاجأه .. مكنتش مصدقة ان دي اول مره .. اداء احترافي مميز وهادي، قدر يوصلك الشخصية بتدرج ناعم وسلس .. عشان يصدمك بالحقيقه في الآخر، هو شخصياً علق على حسابه على انستجرام، أنها خطوة مهمة كان بيدور عليها ومحتاجها من زمان، “كنت عايز أشتغل علي نفسي بشكل تاني وادي لنفسي ثقة مختلفة”
اما بالنسبة لباقي الممثلين سواء أحمد السلكاوي بخبرته المسرحية، أحمد عثمان، حسام فياض، هايدي بركات، عمر صلاح الدين… فبجد مبارة تمثيلية ممتعة مابينهم .. حتخليك مستمتع بكل كلمة ومشهد في المسرحية.
الجدير بالذكر ان العرض هو معالجة فلسفية لرواية “العطل” للكاتب السويسري “فريدريتش دورينمات” لاستكشاف الأبعاد الغامضة للعقل الباطن .. ويعتبر «دورينمات» أحد أبرز كتاب المسرح باللغة الألمانية في القرن العشرين، المميزين باستخدام الأدب لاستكشاف المسائل الأخلاقية العميقة، فتناولت معظم أعماله القيم الأخلاقية في السلوك البشري ذي الكذب والتسامح والإحساس بالذنب.
مسرحية “النقطة العميا”
بطولة: نور محمود – حسام فياض – احمد سلكاوي -احمد عثمان – هايدي بركات- عمر صلاح
إعداد واخراج: احمد فؤاد
ديكور : احمد امين
إضاءة: أبو_بكر الشريف
ملابس: نور سمير
موسيقي: محمود ابوزيد
المخرج المنفذ: داليا حافظ















