فيلم الشيطان يغني

واحد من الأفلام المصرية المميزه، ويمكن من الأفلام القلائل اللي بيتناول الخط النفسي (عقدة أوديب)، بالجودة والتشويق ده، واللي للأسف مش معروف للكثيرين.

الفيلم بتدور قصته عن الكاتب المشهور “عاصم” (محمود ياسين) اللي أعماله الأدبية مكسره الدنيا، وبيعيش أحلى أيام حياته المهنية والزوجية مع زوجته الطبيبة النفسية(بوسي).

فجأه بيعاني “عاصم” من توقف في الكتابة لفتره ، ومش عارف يبتدي يخط أي كلمة في روايته الجديدة المنتظره .. المستوحى من عقدة أوديب .. وخاصة ان الناشر بيضغط عليه لسرعة كتابة الرواية الجديدة

وبناءاً عليه بيقترح عليه السفر .. لتصفية الذهن .. وعشان يرجع يكتب تاني

في نفس الوقت بيظهر شخص فجاة “عماد” (فاروق الفيشاوي) ويحاول التواصل مع “عاصم” بكل الطرق، لكن “عاصم” مش بيعطي ليه اهتمام .. فيقوم بالذهاب إليه في خلوته فجأة

وهنا يبتدي “عماد” بابتزاز “عاصم” بأغرب طريقة ممكن تيجي على بالك

بيقله إن في بينهم حلقة إتصال ذهني قوية .. وهو اللي بيعطي ليه كل الأفكار الي بيكتبها.. (هو اللي بيألف ومحمود ياسين هو اللي بيستقبل)
وان كل رواياته.. وحتى روايه الجديده المستوحى من عقدة أوديب .. هو اللي بيألفها.. ومتوقف دلوقتي.. عشان كده الكاتب المشهور متوقف هو كمان.

طبعا كلام مش منطقي فبيتطرده.. لكنه .. بالفعل بيفضل مش عارف يكتب، ويكتشف من خلال زوجته وصديقه الطبيب النفسي أن بالفعل ظاهرة توارد الخواطر موجوده، فيبتدي يحس ان كلام “عماد” ممكن يكون صح. ومن كثر الضغط النفسي عليه بيموت “عاصم “

يا ترى مين هو الكاتب الحقيقي للرواية .. ده اللي حنعرفه في نهاية الفيلم الغير متوقعه مع بلوت تويست واضح إلى حد ما .. من الأحداث
إلا أن الفيلم في وقته كان ولا زال مختلف في الدراما المصرية

ويمكن أنا كنت فكراه لأني شفته وأنا صغيره .. فكان مأثر فيا فكره إن حد ممكن يحاول ينسب نجحاتك وحياتك كلها لنفسه، لا وكمان من خلال التلاعب النفسي.

في اعتقادي لو السيناريو كان أقوى من كده كان حياخد الفيلم في حته تانيه خالص، والإخراج كذلك، يعني لو تم استخدام سينارست ومخرج فيلم جري الوحوش أو الكيف، كان الفيلم حيكسر الدنيا.

فاروق الفيشاوي أبدع، في شخصية الندل أو المخادع، كانت بتبقى راكبة عليه جدا، وكان متخصص في هذه الأدوار في فتره الثمنينات، كمان محمود ياسين كان مناسب جداً في الدور وأداؤه كان سلس ومقنع كالعاده.
اما بوسي فكان اختيار موفق جدا .. وادت الدور ببراعة.

اختيار صلاح السعدني كصديقه الطبيب النفسي، ووحيد سيف في دور الناشر لم يكن الأفضل في رأيي.
ليلى علوي في دور اخت الزوجة .. ومريم فخر الدين في دور الأم .. حضورهم لم يكن تأثيره قوي.

فيلم الشيطان يغني

النوع: دراما – اثاره- غموض
بطولة: محمود ياسين – بوسي – فاروق الفيشاوي- صلاح السعدني – مريم فخر الدين -ليلى علوي .
ﺗﺄﻟﻴﻒ وإخراج :يس إسماعيل يس (قصة وسيناريو وحوار)
سنة العرض: 1984
مدة الفيلم : ساعة و 44 د تقرياً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى